هذا شأن البارِّ حين يكون ابنًا، وهو إن نشأ على البر انعكس أثر بره في التعامل مع بنيه، وربما كانت التوجيهات النبوية إلى البر بالآباء أكثف وأغزر؛ لأن الإنسان بفطرته ميال إلى ولده، حريص عليه، متلهِّف للأخذ بيده إلى معالي الأمور، بينما قد ينسى البشر جيلًا سابقًا في طريقه إلى أن يولي، وهم في غمرة انشغالهم بجيل لاحق، يوشك أن يتمكن في الأرض، فاحتاج البشر إلى لفتة تذكرهم بفضل الجيل السابق،، لئلا يغفلوا عنه، وليقدموا إليه بعض صور الوفاء بحقه، وهو أنفسهم في طريقهم إلى أن يكونوا في يوم من الأيام ذلك الجيل السابق، وسيندبون ضعف الوفاء في بنيهم إن لم يبَرُّوهم.
ومن صور البر بالأبناء التي وجه إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العدل
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم والنسائي (جامع الأصول 6/ 484 - الحديث 4691).
(¬2) أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (جامع الأصول 11/ 152 - الحديث 8667).
(¬3) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود بألفاظ مقاربة (جامع الأصول 1/ 405 الحديث 201).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق