ومن اللَّمحات الفقهية لتبويب البخاري أنه استشهد بحديث «فإذا ضُيِّعت الأمانة فانتظر الساعة» (¬3)، في كتاب العلم، ويُعلِّل ابن حجر إيراده في كتاب العلم، فيقول: (ومناسبة هذا المتن لكتاب العلم أن إسناد الأمر إلى غير أهله إنما يكون عند غلبة الجهل، ورفع العلم، وذلك من جملة الأشراط) (¬4).
الوفاء بحقوق الأمانة من صفات المؤمنين، والإخلال بشيء خصلة من النفاق، ولذلك جاء في صفات المنافق أنه «إذا ائتمن خان» (¬5)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دِين لمن لا عهد له» (¬6).
صاحب خلق (الأمانة) حريصٌ على أداء واجبه، بعيد عن الغدر والمكر والخيانة، حافظ للعهود، وافٍ بالوعود.
ورسالة عظيمة مثل رسالتنا لا يصلُحُ لحملها والمُضِي بها إلا
¬_________
(¬1) نفس المرجع السابق - الحديث 6496.
(¬2) فتح الباري عند شرح بابا رفع الأمانة من كتاب الرقاق.
(¬3) صحيح البخاري - كتاب العلم - باب 2 - الحديث 59.
(¬4) فتح الباري عند شرح باب من سئل علمًا وهو مشتغل .. من كتاب العلم.
(¬5) صحيح البخاري - كتاب الإيمان - باب 24 - الحديث 34.
(¬6) مسند أحمد 3/ 154. صححه الألباني في صحيح الجامع برقم 7179.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق